ابن شهر آشوب
16
مناقب آل أبي طالب
الذين غرس في قلوبهم العلم " ) من ولد آدم . وعنهما ( ع ) قال النبي صلى الله عليه وآله : من قبل منكم وصيتي ويؤازرني على أمري ويقضي ديني وينجز عداتي من بعدي ويقوم مقامي . وفي كلام له فقال رجلان لسلمان : ماذا يقول آنفا محمد ؟ فقام إليه أمير المؤمنين فضمه إلى صدره وقال : أنت لها يا علي . فأنزل الله : ( ومنهم من يستمع إليك ) إلى قوله : ( طبع الله على قلوبهم ) . موسى بن جعفر ( ع ) في قوله : ( إلا انهم يثنون صدورهم ) قال : إذا كان نزلت الآية في علي ثنى أحدهم صدره لئلا يسمعها ويستخفى من النبي . الباقر ( ع ) في قوله : ( يستغشون ثيابهم ) ان رسول صلى الله عليه وآله كان إذا حدث بشئ من فضائل علي ( ع ) أو تلا عليهم ما انزل فيه نفضوا ثيابهم وقاموا ، يقول الله : ( يعلم ما يسرون وما يعلنون ) . جابر عن أبي جعفر ( ع ) في قوله : ( إلا أصحاب اليمين في جناب يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر ) قال لعلي - أي النبي - : المجرمون يا علي المكذبون بولايتك . قال الشعبي : ما ندري ما نصنع بعلي بن أبي طالب ان أحببناه افتقرنا وإن أبغضناه كفرنا . وقال النظام : علي بن أبي طالب محنة على المتكلم ، إن وفى حقه غلا ، وإن نجسه حقه أساء ، والمنزلة دقيقة الوزن ، حادة الشأن ، صعب الترقي إلا على الحاذق الدين . وقال أبو العيناء لعلي بن الجهم : إنما تبغض عليا لأنه كان يقتل الفاعل والمفعول ، وأنت أحدهما فقال له : يا مخنث ، فقال أبو العيناء : ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه ) . قال ابن حماد : ولبغض الوصي علة سوء * عندما وقت يولد المولود وبذا جاءنا ابن عباس في التفسير * في الحق ماله مردود وقال غيره : الحمد لله اني لا أرى أحدا * يثني عليه ولم يسترخ مفصله فان تشككت يوما في عقيدته * فلا تناكره وانظر كيف أسفله شيرويه في الفردوس قال ابن عباس قال النبي ( ص ) : إنما رفع الله القطر عن بني إسرائيل بسوء رأيهم في أنبيائهم ، وان الله يرفع القطر عن هذه ببغضهم علي بن أبي طالب ، وفي رواية : فقام رجل فقال : يا رسول الله وهل يبغض عليا أحد ؟ قال : نعم القعود على نصرته بغض . استسقى القاضي سوار لأهل البصرة فقال السيد الحميري ابتلعي يا ارض اقدامهم * ثم ارمهم يا مزن بالجلمد لا تسقهم من وابل قطرة * فإنهم حرب بني أحمد